ابن إدريس الحلي

37

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

على المسلمين من أرض المشركين . وقال مجاهد وقتادة : ننقصها بموت أهلها . وفي رواية أخرى عن ابن عباس ومجاهد لموت العلماء . وفي رواية أخرى عنهما بخرابها . والطرف منتهى الشيء ، وهو موضع من الشيء ليس وراءه ما هو منه وأطراف الأرض نواحيها . فصل : قوله « قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ » الآية 43 . قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : روي عن ابن عباس أنه قال : هم أهل الكتاب الذين آمنوا من اليهود والنصارى . وقال الحسن : الذي عنده علم الكتاب هو اللَّه تعالى ، وبه قال الزجاج . وقال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السّلام : هم أئمة آل محمد عليهم السّلام لأنهم الذين عندهم علم الكتاب كله لا يشذ عنهم شيء من ذلك دون من ذكروه . والكفاية وجود الشيء على قدر الحاجة ، فكأنه قيل : قد وجد من الشهادة مقدار ما بنا اليه من الحاجة في فصل ما بيننا وبين هؤلاء الكفار . سورة إبراهيم فصل : قوله « وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ » الآية : 4 . يحتمل أمرين : أحدهما : أنه يحكم بضلال من يشاء إذا ضلوا هم عن طريق الحق .